جلال الدين الرومي
106
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فالحديد والنار مجرد سبب ، لكن أنظر إلى أعلى أيها الرجل الطيب . - فإن ذلك السبب أحدث هذا السبب ، فمتى صار سبب من نفسه دون مسبب ؟ ! - وتلك الأسباب المرشدة للأنبياء ، أعلى من هذه الأسباب الموجودة هنا . - فإن ذلك السبب يجعل هذا السبب فاعلا ، ثم يجعله أحيانا عاطلا بلا أثر . 850 - والعقول مسموح لها " بإدراك " هذا السبب ، والأنبياء مسموح لهم بذلك السبب . - وماذا يكون هذا السبب ؟ قل بالعربية إنه الرسن ، وهذا الرسن - أي الحبل - نزل في البئر بفن . - ودوران العجلة علة للرسن ، لكن عدم رؤية من يدير العجلة زلة . - وهذه الحبال أسباب في الدنيا ، وحذار حذار ، لا تعتبرها من هذه العجلة الدوارة " الفلك " . - حتى لا تبقى صفر اليدين ، حائرا كالفلك ، وحتى لا تحترق في انعدام اللب كعود المرخ . 855 - والهواء يأكل النار بأمر الحق ، وكلاهما ثمل بخمر الحق . - وماء الحلم ونار الغضب يا بني ، تراهما أيضا من الحق ، إن فتحت عينيك . - ولو لم تكن روح الريح عارفة بالحق ، فكيف كان لها أن تميز بين قوم عاد . ؟ [ حكاية الريح التي أهلكت عادا في زمن هود عليه السلام ] - لقد رسم هود - عليه السلام - دائرة حول المؤمنين ، وكانت الريح ترق عندما تصل إليها . - وكل من كان خارج خط هذه الدائرة ، كانت الريح تمزقه إربا في الهواء . 860 - مثل شيبان الراعي ، كان يخط خطا حول قطيعه ؛